محمد بن محمد النويري

70

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

الفصل العاشر في أمور تتعلق بالقصيدة « 1 » من عروض وإعراب وغيرها اعلم أن هذه القصيدة من الرجز « 2 » ، ووزنه : مستفعلن ، ست مرات ، من أول أعاريضه وهو التام . وله ضربان : تام « 3 » ، وهو الذي لم يتغير وتده « 4 » . ومقطوع : وهو ما حذف آخر وتده وسكن ما قبله . وهما واقعان في القصيدة ، إلا أن بعض الأبيات يقع عروضه مقطوعا ، كقوله : وامنع يؤاخذ وبعادا الأولى . . . . . . . . . . [ وما علمت له وجها ] « 5 » وكثيرا ما وقع « 6 » في ألفية ابن مالك « 7 » وابن معط « 8 » ، [ ولم أر

--> ( 1 ) في ص : بالقصيد . ( 2 ) هو أحد بحور الشعر الستة عشر التي ذكرها العروضيون ومفتاح هذا البحر أو ضابطه - كما نص عليه بعضهم - هو : في أبحر الأرجاز بحر يسهل * مستفعلن مستفعلن مستفعل ( 3 ) زاد في ز : ناقص . ( 4 ) الأوتاد في الشعر على ضربين : أحدهما حرفان متحركان والثالث ساكن نحو « فعو وعلن » وهذا الذي يسميه العروضيون المقرون ؛ لأن الحركة قد قرنت الحرفين ، والآخر ثلاثة أحرف متحرك ثم ساكن ثم متحرك ، وذلك « لات » من مفعولات وهو الذي يسميه العروضيون المفروق ؛ لأن الحرف قد فرق بين المتحركين . ينظر : لسان العرب ( 6 / 4757 ) . وقد بنى العروضيون تقطيع الشعر على الأوتاد والأسباب ، وقد ذكرنا المراد بالأوتاد ، وأما الأسباب ، فهي جمع سبب ، وهو حرف متحرك وحرف ساكن ، وهو على ضربين : سببان مقرونان ، وسببان مفروقان ؛ فالمقرونان ما توالت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن ، نحو « متفا » من « متفاعلن » ، و « علتن » من « مفاعلتن » ، فحركة التاء من « متفا » ، قد قرنت السببين ، وكذلك حركة اللام من « علتن » ، قد قرنت السببين أيضا ، والمفروقان هما اللذان يقوم كل واحد منها بنفسه ، أي يكون حرف متحرك وحرف ساكن ، ويتلوه حرف متحرك ، نحو « مستف » من « مستفعلن » ، ونحو « عيلن » من « مفاعيلن » . ينظر : لسان العرب ( 3 / 1911 ) . ( 5 ) سقط في د . ( 6 ) في ص : ما يقع . ( 7 ) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك العلامة جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجيّانى الشافعي النحوي نزيل دمشق ، إمام النحاة وحافظ اللغة . قال الذهبي : ولد سنة ستمائة ، أو إحدى وستمائة ، وسمع بدمشق من السخاوي والحسن بن الصباح وجماعة ، وكان إماما في القراءات وعللها . وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثار من نقل غريبها . وأما النحو والتصريف فكان فيهما بحرا لا يجارى ، وحبرا لا يبارى . توفى ابن مالك ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة . ينظر بغية الوعاة ( 1 / 130 - 134 ) . ( 8 ) هو يحيى بن معط بن عبد النور أبو الحسين زين الدين الزواوى المغربي الحنفي النحوي كان إماما